تخيّم أجواء من الترقب والحذر على شوارع القدس ومداخل البلدة القديمة، في ظل تعليمات الطوارئ المرتبطة بالتصعيد الإقليمي المتواصل بين إسرائيل وإيران، فيما يأمل المقدسيون استئناف الصلاة في رحاب المسجد الأقصى خلال الأيام الأخيرة من رمضان.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق أن صلاة الجمعة لن تُقام في المسجد، استنادًا إلى توجيهات الجبهة الداخلية، بينما تحدثت تقارير ميدانية عن انتشار أمني مكثف في محيط أبواب الأقصى والبلدة القديمة، ومنع المصلين من الوصول إلى باحاته.

وأظهرت مقاطع مصورة دوي اعتراضات وانفجارات في سماء المدينة، في ظل إغلاق المدارس وحظر التجمعات على نطاق أوسع داخل إسرائيل.

وأدى عدد من المصلين الصلاة في محيط باب العامود وشوارع قريبة من البلدة القديمة، بينما اتجه آخرون إلى مساجد الأحياء المجاورة بعد إغلاق الأقصى، مع توثيق إقامة الصلاة في مناطق مثل رأس العامود والعيسوية.

وفي موازاة ذلك، تؤكد الشرطة الإسرائيلية أنها تواصل انتشارها المعزز في القدس، بعدما أعلنت مع بداية رمضان نشر أكثر من 3000 عنصر في أنحاء المدينة، ضمن الاستعداد لحالات الطوارئ وتأمين الاستجابة السريعة.

ويقول الفلسطينيون في القدس إن كثافة الانتشار الأمني الإسرائيلي لا تعني بالضرورة شعورًا أكبر بالأمان، خصوصًا في ظل استمرار الإغلاق وتكرار الإنذارات.

ويعلّق كثير من المقدسيين آمالهم على عودة الهدوء سريعًا ورفع القيود عن المسجد قبل انقضاء ما تبقى من رمضان.

ويزداد هذا التطلع مع دخول العشر الأواخر من الشهر، إذ تبرز مطالب بتمكين المصلين من العودة إلى الأقصى خلال ما تبقى من الشهر الفضيل، بدل استمرار الإغلاق في واحدة من أكثر فترات العام حساسية دينيًا وروحيًا في القدس.